تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي
202
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول
نعم إذا كان الآمر في مقام بصدد البيان لتمام ما له دخل في حصول غرضه الخ . اى إذا احرز ان الآمر كان في مقام بيان تمام ما له دخل في حصول غرضه لكن سكت في المقام ولم ينصب القرينة على دخل قصد الامتثال فيصح التمسك هنا باطلاق المقامي . لكن إذا لم يحرز ان الآمر كان بصدد بيان تمام ما له دخل في حصول غرضه فلم يصح هنا التمسك باطلاق مقامي ولا بد في هذا المقام من الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل أو الأصل العقلائي . واعلم أنه احراز كل ما له دخل في غرض المولى مشكل وبعبارة شيخنا الأستاذ هذا الاطلاق قليل فلا بد من الرجوع إلى الأصول العملية إذا لم تكن الأدلة الاجتهادية إذا عرفت ما ذكر من عدم التمسك بالاطلاق وقطعت اليد من الدليل الاجتهادى وصلت النوبة إلى الأصول العملية واستدل البعض على اصالة التعبدية بوجوه . الأول ان المولى انما يأمر عبده بشئ فالامر بنفسه جعل للداعي والمحرك مطلقا فإذا قام هناك قرينة على التوصلية فذاك والّا كان مقتضى نفس الامر هو التعبدية وفيه ان الامر الداعي إلى العمل ليحصل له الفراغ فهو مسلم الّا انه أجنبي عن التعبدية لاشتراك هذا المعنى بين جميع الواجبات تعبدياتها وتوصلياتها . الوجه الثاني قوله تعالى وما أمروا الّا ليعبدوا اللّه مخلصين له الدين حيث استدل بها على تعبدية وعبادية جميع أوامر اللّه تبارك وتعالى خرج ما خرج ويبقى الباقي تحت العموم . وفيه أوّلا ان هذا المعنى مستلزم لتخصيص الأكثر فان الواجبات الشرعيّة الّا قليلا منها التوصليات فيكشف بلزوم تخصيص الأكثر عن عدم إرادة هذا المعنى . وثانيا ان مفاد الآية بقرينة سابقها وهو قوله عز وجل لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى يأتيهم البينة ثم إن المؤمنين في مقام